تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

220

الدر المنضود في أحكام الحدود

الباقون جلد حدّ المفتري لأنّه ليس في ذلك تأخير انتهى [ 1 ] . وجه التأييد وبيانه انّه عبّر في المقام بالمجلس أو المجالس والحال انّه اعتبر قبل ذلك وفي كلامه السابق ، الحضور في وقت واحد ، فمن هذا يعلم انّ المراد من المجلس أو المجالس هو تفريق الحاكم بين الشهود وعدمه عند الشهادة ، بعد انّه يعتبر حضورهم جميعا قبل ذلك . وبالجملة فعلى هذا فالشيخ أيضا موافق للمشهور ولذا قال في الجواهر : وحينئذ لا خلاف في المسئلة الّا من ابن سعيد الذي قد سمعت شذوذه انتهى . استدلّ المشهور بروايات منها رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علىّ عليه السّلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال علىّ عليه السّلام أين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء فقال علىّ عليه السّلام : حدّوهم فليس في الحدود نظر ساعة « 1 » . ومنها ما رواه عباد البصري قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن نأتي بالرابع قال : يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم « 2 » . ولو استشكل في الأولى باحتمال كونها قضيّة في واقعة ولعلّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام كان يعلم بانّ الرابع لا يأتي أو يأتي بعد مضىّ مدّة فلذا حكم بحدّ الشهود ، فإنّ الرواية الثانية لا يجرى فيها هذا الاحتمال لانّ السؤال فيها قد وقع عن أمر كلّي .

--> [ 1 ] السرائر الجلد 3 الصفحة 431 أقول : ولا يخفى انّ عبارة الجواهر في الطبع الجديد مغلوطة محرّفة ، والصحيح هو عبارته في الطبعة القديمة وإليك متنها في الجديد : وربّما أيّد الحمل المزبور بأنّه عبّر في السرائر انّه قال قبلها . إلخ وامّا متن القديم فهذا : وربّما أيد الحمل المزبور بأنّه عبّر به في السرائر مع انّه قال قبلها إلخ وقد أوجب تحريف النسخة الجديدة أن يستشكل على ابن إدريس بأنّه ليس في ما سبق من كلام الشيخ هذا الكلام ، ثم يوجّه باحتمال انّه ربّما كان في الخلاف الذي كانّ عند ابن إدريس فلا تغفل . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من أبواب حدّ الزنا الحديث 9 .